الأربعاء، 15 فبراير 2017

كُــــــــنْ مُتقَــائـــــــــــلاً . بقلم المبدع // مفيد اسد بوحمدان



ـــــــــــــــــــ كُــــــــنْ مُتقَــائـــــــــــلاً ــــــــــــــــــــــــ
صدري حوى بيـنَ الضلوع خـواطِـرا
.......... كاليــمّ يحضُنُ جــوفُــه ما لا يُــرى (1)
يقضـي الليالـــــي للحنيــــن تكَتُّـمـــــاً
.......... دمـعٌ يغـورُ ،على مسـيلهِ ما جــرى
ونحيـبُ صــوتٍ في الحناجــر خَنقُــهُ
.......... مِـن خَنقِــهِ، صـار العَنيــنُ كنهْــوَرَا (2)
أولَــمْ تُشــاهدْ دمـــعَ عيــن ِ صامتــــاً
.......... مثـــل السـحاب لعلّــــة ٍ مــا أمطــرا
عبَثَــت ريـــاحٌ في الــربيـع وزهـــرهِ
.......... لَـــمْ يَــرتَـدِ النّـــوارُ ثــوبــاً أخضــرا (3)
كَــمْ نجلــةٍ جابــت حقــولاً لَــم تجِــــدْ
.......... إلّا يباســـــــاً ، والرحيــــقُ تعَـــــذّرا
وفــراشُ يبحـثُ في الحدائــــق علّـــهُ
.......... يلقى الجمـــالَ ، وعـــاد منها مُـدبِــرا
كــم مِـن مَســيل ٍ جــفَّ عنـهُ مـــــاؤهُ
.......... أخفـى التشـقًّـقَ ، ظـلَّ قاس ٍ مُجْـمَـرا (4)
كــم مـن ريــاضٍ أقفَـــرَت زوّارهــــا
.......... ظلّــت تفــوحُ أريــــجَ حــبٍّ أذفــــرا (5)
تلـكَ الخفايـــــا في الحَشــــا خبّــأتهـــا
.......... عِـن عــاذل ٍ، كي لا يلوكها ســاخـرا
وكبتّهـــا سِـــــرّاً ولــم أجهــــرْ بهـــــا
.......... وَجَعَـت فـؤادي ! لــم يــزلْ مُتصيّـرا
لاتشـــكُ مِـن ظلـم الزّمـــان وغــــدرهِ
.......... إلّا لــربّ ٍ، كـــان ربُّـــــكَ مُبصـــرا
شـــكواكَ تـذهـبُ لوشـــكوتَ لغيــــرهِ
.......... كالـرّيــش منتـوفــاً ، بريــح ٍ طُيّـــرا
كُــنْ راضيـــاً بيــنَ الخليقـةِ وابتسِـــمْ
.......... رُغــمَ المآســي ، لا تَعِــــشْ مٌتكــدّرا
لَـمْـلِـمْ همومَـــكَ وارمِهــــا مُتفـائــــلاً
.......... عــــلَّ الــذي آت ٍ يكــــونُ جواهِـــرا
وانـسَ الأسى ، فظـلامُ ليـــل ٍ لم يَــدُمْ
.......... فالصّــبحُ يأتـــي بـاسِـــــماً ومُنَــــوَرا
1ـ اليّم : البحر ، 2ـ كنهورا : متراكـم
3ـ النّوار : كناية عن الربيع ، 4ـ مجمَـر : صَلب
5ـ أذفــرا : الذكي الرائحــة
( مفيد أســد بوحمدان ــ شـاعرٌ للحبِّ والغـــزل )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق