الحكواتي
هي ذكريات تبقى أثرا بعد موت اصحابها
تجاوزت العقد الخامس ولو عدت لاربع عقود مضت فقط لن أصدق اني اعيش بنفس المجتمع.
مااسرده او احكيه هو من مشاهدات شهدتها وليس نقلا او قرأتها قدر ماأستطيع سأوجز من مقارنات بين العقود الاربع.
المشهد الاول
دخول الشهر الفضيل رمضان الخير
قد يظن البعض ان مايرمز بتلك الايام لرمضان فانوس و مسحراتي و حكواتي
وواقعنا الحالي شيشة و عصيراتي و مسلسلاتي و كلما كبرت شاشاتي كثرت مشاهداتي طمعا بحسنات او تجنبا للغيبة و النميمة
مع ذلك ليس هذا او ذاك حكايتي لكم ولن ادخل بها او اتكلم عنها هي مقارنات بينهما اربعون عاما فقط.
حكايتي الاولى اليوم كيف نتحضر لرمضان
واقعنا الحالي قبل ايام من دخول الشهر تبدأ الاعلانات عن البرامج والمسلسلات الرمضانية و شركات الاغذية ايضا تبدأ
بزخها الاعلاني نعلم ان رمضان قد بدأ يطرق الباب
نتجهز بالتموين للموائد و رسائل التهنئة الشيخ غوغول لا يكل و لا يمل ونتهيأ للتوبه و الصوم والعبادة وما الى ذلك لكن متى قبل ايام فقط
ماشهدته سابقا
كان يدخل شهر رجب اذا قد بدأ رمضان يطرق الابواب ماذا كان يفعل المجتمع وقتها .
اسرد لكم جزء من ذكرياتي
كان اهل الخير يرسلون نساءهم الى البيوت الفقيرة لزيارتها
ونقل كل ماتصوره اعينهم من مشاهد عن حالة البيت دون علم اصحاب البيت ان الزيارة تفقدية
فتنقل النساء حالة البيت ان كان يختاج الى صيانة او اثاث
او مونة غذائية حالة المطبخ الجدران الغرف ارض البيت
كل شيء حتى السطح لا يسلم دون ان يشعر اهل البيت بشيء للنساء اسالييهم
ياتي رجل الخير بصاحب البيت و يترجاه ان لا يرد طلبه
فيقول له يافلان اني قد استأجرت لك بيتا تنتقل اليه انت و عائلتك و تسلمني مفتاح بيتك لا تحرمني من واجبي و ما أمرني به ربي
ويقوم بادخال ورش صيانة تقوم بعمل كل مايحتاجه بيت ذلك الفقير من صيانة و ترميم و يمون البيت من كل ماينقصه او يحتاجه بالشهر الفضيل من مواد غذائية و خلافه
هذه الحادثة ليست فردية
كنت تشاهدها بااغلب المدن ويتسابق رجال الخير لفعلها وكلمة يتسابق لا تحتاج ان افيض في وصفها
هو رمضان الخير ماذا حضرت له من فعل الخير
هكذا كانوا يتحضرون ليبلغوا رمضان والخير قد فعلوه
فهل فعلنا مانستطيع فعله لا أعادة احياء تلك العادة الجميلة
او تعاونا عليها
نلتقي بحلقة أخرى و عادة مجتمعية جميلة اخرى
د. عقيل علاء الدين درويش

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق