وهمُ الحبِّ
الشاعر / إبراهيم فاضل
=====================================
أُناديكِ ألفَ نداءٍ ونداء
حنيناً وشوقاً وحُباً
فأنامُ على رجعِ الصدى
على ما أُسميهِ حباً
وروحي تُجاذبني كلُّ صباحٍ ومساء
أيُّ حُلمٍ في دمي ؟
أُوقظهُ على نورِ الضياء
لا تغربي يا شمسي
ولا تذبلي يا ورودي
فهنا الحياةُ أعيشُها على أرضي
هل حبي إليكِ أُكذوبة ؟
أم وهمٌ يعصفُ بخطوي ؟
وأنَّ ما بقلبي فراغ
يدٌ مرتْ عليه
ثُمَّ جارتْ عليه
ولم تترك سوى الندم
في سوادٍ مُظلمٍ أصَّم
أُذَكِرُكِ حين التقينا
وكان هوانا يضجُ من روحينا
وارتعاشاتُ الشفاة
ما زالَ طرفُكِ يطرقُ أطرافَ المكان
ما زالتْ ذكراكِ هُنا
رغمَ ما مرَّ من زمان
بقايا حبِكِ في الحشا
أيُّ طريق نمشي فيه ؟
والدربُ ضيق
والليلُ محكمُ السواد
والريحُ تعصفُ بي
والهوى قد رحل
والطريقُ لا يستقيم
في دُجى الليلِ العميق
ينطفيء كلُّ حلم
والنبضُ يطوي خفقانَهُ في برود
والفراغُ في خمود
والشوقُ مات
وبقيتْ آهاتنا تنعي الوجود
كم أتعبَ الحبُّ القلوب
ربَّما نلتقي على شُعاعِ طيفٍ
وعلى نورِ الصباح
على رحيقٍ وورود
عزَّ أنْ نملكَ الحبَّ في زمنِ الجمود
ووعود ، ما أكثَرَ هذي الوعود
يدي ترتعشُ وتحبسُ صرختي
هذا ما أخفاهُ لنا القَدَر
واحتوانا في سكون
ومضيتُ توقظني الظنون
أحقاً ما كانَ بيننا حباً ؟
أم كانَ شوقي إليكِ وهماً ؟
ما هذه الأحلامُ التي كانت تفرشُ الأرضَ عطراً ؟
ما هذه النبراتُ التي كُنَّا نُحسُّها ؟
فنرى الكونَ في كلِ يومٍ لوناً
واللحنُ فينا يبتسم
أنا وأنتِ كُنَّا هُنا
تعرفُنا خُطانا
وكلُّ ما كانَ يجمعُنا يذكرُنا ويعرفُنا
كيف غابَ الحبُّ عن رؤانا ؟
وقد هربنا من ظلنا
وعصفتْ الرياحُ بهوانا
نمشي ولا نُبصرُ سيرنا
ثُمَّ نرحلُ ونهربُ من ذاتِنا
أنا وأنتِ كُنَّا هُنا
======================================
بقلمي / إبراهيم فاضل
قصيدة النثر
============================

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق