الثلاثاء، 22 مايو 2018

بين “شمس المعارف” للبونى و”العزيف” للوفكرافت . بقلم المبدع // د // طـــارق رضـــوان


بين “شمس المعارف” للبونى و”العزيف” للوفكرافت 
” لهـــواة القراءة فى الماورائيات”

بقلم د/ طـــارق رضـــوان

وكعهدى دائما عزيزى القارىء أحاول جاهدا أن أجد العلاقة بين الأدب العربى والأدب الأجنبى وأقارن بينهم لأظهر مدى تشابههما أو أختلافهما
واليوم أضع بين أيديكم نموذج أخر يبين أن العلاقه بين أداب العالم أجمع هى علاقة تكامل وأنها ثقافات متبادله ومشتركه الى حد بعيد
يقول الله سبحانه وتعالى ” 
يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ”
اليوم أتحدث عن رواية الرعب الشهيرة Necronomicon للروائى الأمريكى الشهير
H.P. Lovecraft 1890- 1937 وأتحدث عن كتاب عرف بخطورته وغرابة حال مؤلفه الصوفى الجزائرى أحمد بن على البونى مؤلف كتاب الاتصال بين البشر وملوك الجان .يقول الله تعالى عز وجل فى سورة الجن ” وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا (6)”
عاش المؤلف الصوفى الجزائرى شرف الدين او شهاب الدين احمد بن على بن يوسف البونى فى العصور الوسطى وكتب كتاب يعرف باسم (شمس المعارف ولطائف العوارف) الكبرى والذى يعد أخطر كتب الاتصال بين البشر وملوك الجن بانواعهم وتردد حول هذا الكتاب الكثير من الاقاويل حيث أنه كتاب خطير قد تؤدى قراءته بصوت عالى الى استحضار الجن مما قد يسبب هلاك القارىء. قيل عن هذا الكتاب انه كتاب املاه الجن على البشر
لكن السؤال الذى يطرح نفسه هو من أين جاء البونى بمثل هذه الوصفات السحرية التى لم تذكر قبله فى أى كتاب ولم يألفها عصره أو العصور التى تليه. لكن المفترض أن تكون كائنات ما ورائية قد أملت هذا الكتاب عليه
تم طبع الكتاب فى بيروت لأول مره بعدد نسخ 577 عام 1895 ثم اضاف له صوفى لبنانى اسمه عبد القادر بن عبد القادر الفصول الربعه الأخيره ثم تم منع الكتاب من التداول علنيا ثم ظهر مرة أخرى لكن كان به بعض التعديلات والحذف والتحريف
أقام الباحثون الجزائريون عام 2010 ملتقى بحثوا فيه شخصية البونى وأظهرالباحث سعيد جاب الخير فى الملتقى أن البونى ذكر فى مؤلفاته افلاطون وأرسطو فيثاغورس وأبو قراطوهرمس مثلث العظمة ويقول أيضا أن البونى ذكر فى كتاباته حكاية عثوره على مخبأ تحت الأهرامات المعروفه باهرامات أ×ميم ملىء بالبرديات القديمه وامتعلقه بالسحر والأسرار وهذا أمر يصعب تصديقه أو تكذيبه لأنها برديات مكتوبه بالهيروغليفيه أو بالقبطية
ويشير الروائى الشهير رشيد بوجدرة فى ملتقى 2010 بالجزائر أن كاتب الرعب الأمريكى H.P. Lovecraft 1890-1937 استلهم شخصية البونى فى روايته الشهيرة Necronomicon وأن شخصية الساحر اليمنى عبد الله الحظرد الذى مات أو أختفى بطريقة غريبة ما هى الا تجسيد لشخصية البونى والذى أشتهر بظهوره وأختفائه وكذلك عدم الاتفاق على مكان موته (تونس أو مصر) بلاضافه الى أن كتاب “العزيف” الذى تحدث عنه لوفكرافت فى روايته ربما المقصود منه هو كتاب “شمس المعارف”

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق