الأربعاء، 9 نوفمبر 2016

ماشئت . بقلم المبدع // خضر الفقهاء






ما شِئتِ .
..............

قد كان ما شئتِ
فَـ ها أنــا هائمٌ
في غربتي و مفارقٌ أجزائي

فَـبَـعُدْتُ عن ذاتي و طِعتُك مُكلَفـاً
و رضيتُ عن نفسي أخوض تَنـائي

و أراكِ فـي إثْــري بَـعَـثتِ هواجساً
يَـمَّمـتِ طَيفَـكَ في وسيع فضــائي

تُـولـينَ أوجـاعـي مَـلامـةَ واهِــبٍ
و الـشُّح ضـاق أمـام طيب ولائي

شَئْتِ الرَّحيلَ ،،
أطعتِ كيـد عـواذل 
و أنـا أطعتُـكِ و ارتضيتُ عنـائي

إن شــاء قلبي عن دمائي غربةً
أَنَّـى لـه فــي العَيـشــةِ الرغـــداءٍ

كيف إستِطاعتُها تُطيعَ و كيف لا
مُــرَّانِ - زادي منهـمــا إشقائي

فـلديك قــد أبقيتُ قـلبـاً واجمـاً
خَـثُـرَتْ بـه يـوم الرحيل دمائي

لم أبكِ نفسي ،
بل بكيتُك حـانيــاً 
و رجوتُ أنَّــكِ نُـلتِ بعضَ هَنـاء

حَمَلتْ إليَّ الريحُ عنكِ نميمــةً
ليت الــرّيـاحَ تَـكُفُّ عـن إلهائي

قالت بأنَّ الـعينَ منــكِ حزينــةً
و القلبُ منك مصاحبــاً لــرجـاءٍ

و بأنَّ في كَتفي حنينُ وسادةِ
مـا زلتِ تَـرجيها و ليلَ صفاءٍ

نَمَّـامةٌ ريــحٌ تَـعيـثُ بخــاطري
فَـ قتيـلُ قلـبٍ - خـانَه إغـوائي

كأساً مَلَأتِ
شَـرِبتِها بتَـواترٍ 
و نـدِمتِ كأساً رُمتهـا إسقائي

أليـوم أركُنُ في البُـعـاد إلى النوى 
و أُكيلُ بؤسي في كُـؤوسٍ بُكائي

داوي جراحك مثـلما داويـتِني
سَـراءُ روحِـكِ أنـجبتْ ضـرَّائي

---- خضر الفقهاء ----

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق