الأربعاء، 23 نوفمبر 2016

ضياع . بقلم // د // عبد المجيد المحمود

ضياع
وكلَّما أرسلتُ صوتي في مَيْعةِ النَّهارِ
و وقفتُ أنتظرُ الصَّدى...
احتضَنتْ كفايَ وحشةَ اللهفةِ
و ضنَّتِ الغيماتُ عليَّ بالظِّلال
أيُّها الصَّوتُ المحدِّقُ...
يتدحرجُ من عينيكَ الحنين
ابسطْ جناحيكَ في كلِّ حين
علَّ لحظةَ المَيْنِ التي
ابتلعَتْ صدقَ السِّنين
تتفتَّقُ مثلَ بحرٍ من يقين
فلربما تغسلُ أدرانَ القلوبِ 
فيمرُّ السِّلمُ إلى عيونِ النَّاطرين
ضعْ عنكَ أسفارَكَ...
أيُّها الرَّجلُ الذي قضيتَ عمرًا
تستبيحُ الحروفَ و الكلماتِ
و تنسجُ سماءً للمذنبين
تقولُ غدًا..غدًا سيكونُ أفضلَ
في أعمارِنا...
غدًا سيهتدي من ضلَّ منَّا
و تسرفُ في آمالِكَ حتى
غدا الطَّريقُ إلى صباحنا عالقًا
بينَ الظُّنون
===========================
د.عبد المجيد المحمود

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق