الأحد، 13 نوفمبر 2016

وقفة ..وربما اواصل . بقلم المبدع // هارون قراوة

وقفة... وربما اواصل. 
وأنا أجلس تحت شجرة التيه الكبير في دروب النفس ، اسامر القلق ، وأرسل روحي تتسوق على
وجه القمر : تستجدي نورا وبعض سكينة...... جلست بجواري وعلى شفتيها تدلت ابتسامة تشف وغرور
وهي تقول :« أمازلت تلهث... قبل التعب ، وتلعق
السراب ، وتحضن اوهامك البائسة... أنت عنيد..... 
أما عرفتني... ؟ »....
أجبتها :« نعم... أيتها القاتمة ، فرغم وجهك الكالح
المخيف ، ورغم بذاءتك التي لا تهادن.... أنا أعرفك جيدا... وأعرف أنك لاعبة- بوكير- محترفة ، تعبث
بأعصابي وتعزف على مرتخ من أوتاري، وتستفر ما
تستطيعه من بنات افكاري.......... ولكنني عرفت 
اسرارك ، وسبرت أغوارك ، وخفايا ادوار الإغراءالتي تجيدينها... و رغم كل ذلك.... مازلت أحتقرك
وأتحدى غرورك وجبروت فتنتك ومفاتنك...مازلت
اتطلع نحو الشمس - منيرة كعهدي بها- يحضنني دفؤها وسحر ابتسامتها......... 
رغم أنفك - أيتها الحياة الحية- مازالت البحار تكرم
البحارة ، والشتاء يتلوه الربيع... ومازال الياسمين
يترجم آهات الحب شذى يعبق أعطاف الأرواح
اليائسة..... مازال.......... »...قاطعتني الحياة مبتسمة 
وهي تتأهب للرحيل : « هل انهيت محاضرتك في شأني ؟.........» ...قلت :« نعم... وماذا بعد ؟ » أجابت
« ...أنت يا سيدي... ورغم سنك..... مازلت تتهجى
صفحتي الاولى...... انتبه لنفسك»....قالت هذا 
واختفت في داخلي. 
................................................ هارون. ق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق