الأربعاء، 26 أبريل 2017

ما انفكَّ فكري بقلم المبدع // د // محمد القصاص

ما انفكَّ فكري
قصيدة
بقلم الدكتور محمد القصاص
ما انفكَّ فكريَ بالأحلامِ يَذكُرُهــــا *** رُغْمَ العَذَابِ فقلبي اليَـــــومَ أوَّابُ
والجُرحُ باقٍ وبالأعماق مسكنهـــا *** أما العذابُ على الأحزانِ بَـــوَّابُ
ويحُ الفؤادِ وقد باتتْ تؤرِّقُــــــــــهُ *** منكَ المكائدُ هل يثنيكَ أصْحـــابُ
دعني أذوبُ فقلبي منكَ في كَمَـــدٍ *** يرجو المتابَ وهذا القلبُ تَـــوَّابُ
ما لي أراك ببعضِ الصدِّ تُبعدنــي *** والقلبُ منكَ أراهُ اليومَ يَرْتــــــابُ
بالأمسِ عشنا وكانَ الحُبُّ ثالثـنـــا *** يا سَوءَةَ الحظِّ نحنُ اليومَ أغْـرابُ
والكلُّ ظنَّ بأنَّ الحُبَّ يجمعنَــــــــا *** حتى انتهينا فهل للهجرِ أسبــــابُ
ما لي أراك وقد أشبعتني رهقـــــا *** للصِّدقِ رَبٌّ وللآفاتِ أربَـــــــابُ
دعني فحبُّكَ لا يأتي بمرْحَمَـــــــةٍ *** يوما وحِقدكَ في الأعماقِ ينسـابُ
منذ افترقنا وأنتَ الظلمَ تطلبُـــــــهُ *** هل ترعوي اليوم كم للظلم طَلابُ
حتى المروءاتِ قد أمستْ ملطَّخـةً *** فيها السوادُ ، وفيها الحِقدُ غَــلابُ
كفكف دموعَكَ لا التزيِّيفُ ينفعُهـا *** وإن تهلُّ على الوجناتِ أســـرابُ
أين المواعيدُ هل تُوفي بواحــــدةٍ *** باغي القطيعةَ ما أدراكَ كـــــذَّابُ
منذ التقيتكَ والخذلانُ أعهــــــــدهُ *** والغدرُ فيكَ كأنَّ الغدرَ أثــــــوابُ
لو كنت تعرفُ أنَّ الرزق من أزلٍ *** فمنك بابٌ وعند اهمُ أبــــــــــوابُ
هل تذكر الوُدَّ والمعروفَ تعلمــهُ *** حيثُ اتخذْتكَ للأجفان أهــــــدابُ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق