الجمعة، 21 أبريل 2017

و ماتتْ . بقلم المبدع // د // عبد المجيد أحمد المحمود


و ماتتْ
+ + + +
تسكنُ دوماً في عينيَّ
تتركُ أغصانَ الليمونِ على شرفتي
ليوقِظَني عطرُها كلَّ صباحٍ
تشرقُ نوراً بينَ ضلوعي
و تسكبُ دمعَها في غريبِ الطُّرق
+ + + +
أسيرُ معها في مجرَّاتٍ بعيدةٍ
بتؤُدَةٍ أرقبُ نبضَها عند الولادةِ
و أشهقُ معَ أنفاسِها
لأستنشقَ الهوى العذريَّ بيننا
و أحضُنُها عندَ الرَّحيل
+ + + +
تباتُ بانتظارِنا مدى الدَّهرِ
وحدَها تقبلُ أزهارَنا الذَّابلة
تضمُّنا في قلبها برقَّةِ العاشقين
ووحدها تحتملُ آهاتِ عذابِنا
عندما نؤوبُ إليها بعدَ السَّفر
+ + + +
لا يؤُوْدُها أن نمكثَ فيها
مدى الدَّهرِ واليقين
لا ينهكُها ترحالُها الدَّائمُ
بينَ أوابدِ الفراغِ والحنين
تستقبلُ ناياتِ النَّيازِكِ الماجِنة
+ + +  +
لهذا نحنُ نحبُّكِ
لأنَّ بذورَ القمحِ فيكِ تغدو طحينا
و نَتَنُ الأجسادِ يخرجُ ياسمينا
لأنَّكِ تحتضنينَ البحرَ بكلِّ كبريائهِ لأجلنا
 و توثِقينَهُ لنبقى أصدقاء
+ + + +
أدركْنا حنانَكِ أمَّنا
عندما تعتعَ الزِّلزالُ فؤادَكِ
فطويتِ آلامكِ في مجرَّدِ رعشةٍ
بدَتْ على ملامحِ وجَهَكِ الرَّؤومِ
بعضاً من الغضبِ الحنون
+ + + +
 @@ د. عبد المجيد أحمد المحمود@@

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق