الأحد، 17 فبراير 2019

طلة جبينك وقت بتطلي . بقلم المبدع // محمود شبيب

صباح الحلا والجمال والغنج والدلال
===
طلة جبينك وقت بتطلي
مثل القمر بالليل لما يهل
نورك بيغزل للحلا حله
بسحر الانوثه الطاغيه ع الكل
فيك شذى ورده وعطر فله
وغنج ودلال ودلعنه ع الحل
وبرقة النسمه بتتجلي
ومثل الشمس ع الصبح لما تطل
شوق ووفا بالقلب بتغلي
ونبض القلب بيزيد ما بيقل
بيرفرف جناحات بيعلي
ومن فرحته عا شفتك بيدل
اللي بخمر الحب مبتله
وما بتشبع وما بتزهق وما تمل
بصرخ يا تعثيري ويا دلي
يا ريتها تبقى معي وما تفل
حب وغرام وعشق بتقول لي
يا روح قلبي انت يا مدلل
بلسم جروحي يا دوا العله
وترياق روحي وخاطري المعتل
يا ريتني من زمان مندله
ع حبك اللي للقلب محتل
تهمس همس الحان تغزل لي
مثل الحمامه اللي بتهدل هدل
بدعي اله الكون وبصلي
ومني وعد عا طول يا خلي
خاتم باصبعها انا رح ظل
=== محمود شبيب ===

لا غفران ف الجحيم ..بقلم المبدع // محفوظ البراموني

لا غفران ف الجحيم ..

الله سبحانه و تعالى ..
عندما خلق أدم ..
ل يكون خليفة ع الأرض ..
خلق من ..
نطفة طيبة ..
فطرة طاهرة ..
ل يكون الإنسان الطيب ..
ف الكون ..
ع الأرض ..

تنبؤا الملائكة ..
ب أن الخليفة ع الأرض ..
س يسفك الدماء ع الكرة الأرضية ..
لكن الله سبحانه رب الكون ..
كان يعلم ما لا يعلمون ..
إنه القدير .. البصير .. الرحيم .. العليم .. ..
عالم الغيب و ما تخفي الصدور ..

كانت بداية الخلق نتيجتها مؤسفة ..
عدم إطاعة أوامر و تعليمات الخالق ..
الله عز و جل ..
كان يعلم ما يدور داخل الصدور ..
ف كانت العاقبة ع البشر ..
غضب .. 
سخط .. 
توهان ع الأرض ..
تفرقا أدم و حواء ..
ثم تقابلا ..
ف تلاقا .. 
و تعارفا ..
ف تناسلوا .. 
و تكاثروا ..
و من هنا بدأت الحكاية ..
ف كانت مأساوية البداية ..
بدأت ب أول جريمة قتل ع الأرض ..

تقاتلا الأخوان ..
ل يربحا الأخت ع المكان ..
و من هنا بدأت نهاية البداية ..
ب سبب الجريمة من أجل ..
الشهوة ..
الطمع ..
حب النفس ..

و توارثت الأجيال حتى الأن ..
هاتان الجريمتان ..
عدم إطاعة الأوامر و التعليمات ..
قتل النفس ب تنوع أصنافها المؤسفة ..
و لا نعلم خلفيات النهاية ..

و لكن المشاهد مؤلمة ..
أصبح الجحيم ينتشر ف كل أنحاء الكون ..
رائحة الدم تفوح ف أجواء كل الأرجاء ..

غضب الله أصبح شديد ..
ع البشر الذين غيروا الفطرة ل القبح ..
و القبح زاد قذارة ..
أصبح ..
لا غفران ف الجحيم ..

خلقت الحياة ل الجمال ..
ف إستبدلوها البشر ب الشمال ..
ف حصدوا الشر و أثقال الأحمال ..

حرقت البساتين ..
جفت الفدادين ..
دمرت الميادين ..
يبست الرياحين ..

إنتهكت نفوس المسالمين ..
حرقت أشجار الياسمين ..
تشققت قلوب المقهورين ..
تشتت الشعوب المساكين ..
ف أصبحوا الأحياء الميتين ..

تاهت كل العلاقات بين البني آدمين ..
إختفى الود الحميم و إنتشرو الكارهين ..

لا غفران ف الجحيم ..

الله منحنا كل شيء ..
و أضاع البشر كل شيء ..
س نندم ع كل شيء ..

هذيان قلم : 
: محفوظ البراموني :

بفكرك النابض . بقلم المبدع // د // عيسى نجيب حداد

بفكرك النابض

احمل لنا لواء تغير يا فارس كمغوار وطر للشامخات منقضي
واجتز المحيطات وكل البحور والاجواء رفرف بسماء ارضي
اسكب خمور الحروف بلذتها انها نشواي ان اسكرتها فترضي
يا هذا الشامخ على لسان الفكر طيب بحاله سدد الي قرضي
مديون انا لك بالعبقرية التي تساورك من الاستقامة للعرضي
انهض خاطب الجهل بسيف القلم ولا تحتسب جهادك فرضي
محظوظ كل من طال علياء قلم وانبساط السطر فانه مرضي
كحاكم على السجون للجهل ان استشرى قاضيا بعدله يقضي
يا من سن قانون ارادة الاممي بالصواب استحقاق من بعضي 
هذا وسام عابر اليك على جنحي عقاب اقنصه مني وامضي
لا تنظر للخلف بغفلة احذر علة الانحدار للارباض انها لتفضي
مقدر بوحي لك يا سيدي بالدرر من الكنوز صنع ذهب وفضي
الماس يطعمه بين الثنايا واللؤلؤ يبارقة وحجر كريم مبيضي
افترش عقلي لعلمك فانه لنور ينير كل ظلام دامس ويضوي
انا اسير لفقر من عوز حاوطني كليث فاشتهى بانيابه عضي
ما عابتني فراسة بين سطور لكنها الحاجة مرة كالسم تمضي
رفعت شكواي لله انصفني بهباته الفضلى فزاد بالضاد فضلي
حين تدفق مال بجيبي اعجزني خيب من ازعل ومن ارضي

الشاعر
د . عيسى نجيب حداد
رحلة العمر

نسكب بعض ألخمر . بقلم المبدع // محمد الورد

نسكب بعض ألخمر
ونعود للحوار
صمتك
حائر" بين
جار" ومجرور
وأنوثتك
ترسم كلمات
بعيده
عن المفهوم
يزداد ألتالق والحسرة
كيف ألرد .... عليك
تنتابني
أنفعالات
مغتر منتشي
بخمر مسروق
من شفتيها
أأأأأأأأأأأأأأقف
وسط ألشوق
وأللهفه
أأأأأااقترب منها
بهيام
تنصت
لانين نبضي
وتظمني بشكل مجنون
ويحك
تقرأ أنفعالاتي
وصمتي
وتفكك أسرار
أنوثتي
وعطشي يدوم
نكسر ألهدوء ألمحمر
بعناق 
نغلق المسرح
نفتح نافذه
ألقمر
خجول
ألشمس تتمهل
بحياء وفتور
يلامسنا ألندا
ننتشي
مرة أخرى
كل ألابواب تفتح
وتقرع ألطبول
ألحب أأأأأأنفعال
لالآلآلآلآلآلآلآلآلآلآلآلآلآلآلآلآ لحظة سكون

محمد الورد 15/2/17

أيام كنتَ حبيبي . بقلم المبدعة // د // زينب رمانة ...

@@أيام كنتَ حبيبي @@
كيف أرى فيك راحة القلب
وفيك كانت جراحي. ..
كيف أفتش عن طريق مزهر
فأرى الخوف فيه شجيرات بكائي. .!
كيف ..؟ 
وأنا أتناهى بقوافي حروفـــــــــــك
مومياء !
من زمن الوباء !
أغزو بغموض الأيــــــــــام
بيـــــــــــــداء
كنت أحسبها دثاري
أحلامي تضل بسراب المنى 
بصمت يبكي إحساسي ..
تقطف ورودي وتسحقها!
وتشتعل كالجمر ناري
تباريني الهوى
أصيل سحر غارب كالثواني !
كنت على دراية بك من نفسك 
وكم سهرتَ الليالي تروم حبي !
ويرتعش إليك الشوق لهفاً بوجداني
يتبغدد جنونك على دم براءتي 
وترحل تسبقك ضحكتك !
وأكتوي بحمم انهياري.. 
كنت على علم بنهايتي الحتمية !
لو عشت بأحلام العصافيـر
أو بعقول فراشات زائفة المعاني ..
كل المشاعر بيننا
تخاطب ألف عام من صراع !
كل الشواهد بيننا أنفاس محمومة !
أشبعتها ملامة مروعة 
كأبجدية الحزن بطلاء أظافري!
ورود بنفسج يبكي !
زهر الخزامى ...
يهوي صريعاً بسرير أحزاني . ..
و عيناك ترقبني بجفاء ماكر !
لتهطل العيون وتشتفي !
ماكنت ضالتك !
ياذا الحبيب النرجسي 
لترحل بهدوء قاسي !
يحاكي صمت الموت من دنيايَ !
ولتنته أمسيات الوجد من ليلتي 
لتحمل الوعود حقائب نشوى
وتنسى همستي
لتراقص النساء كماتشاء!
وكيف تحب !
ماعاد يعنيني
وقد قتلت عذوبتي
سأرتب الأفكار !
وأسحق الذكرى !
وأطفئ قناديل اللقاء !
أيام كنت حبيبي
تسكرك ليلتي !
وترتع بقبلتي !
وترتعش على كتفي
وبعدها سأحضن
مأساة غروبك
ريشــــــــةً
أسطر بها بمداد سني !
يزهر على ضفاف الحياة !
شيئاً من حروف قصيدتي
زينب رمانة ...

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٣‏ أشخاص‏، و‏‏أشخاص يبتسمون‏، و‏‏‏زهرة‏ و‏نبات‏‏‏‏‏

انت........ ولاغيرك... بقلم المبدع // د // عاطف فايز

انت........
ولاغيرك.......
ف..كيف..امنحك..الجنسية...
انت..
ولا غيرك.....
ف..كيف اجعلك...واحدة.
.من.اولى.رعياي
وانت..
ولا غيرك
ف..كيف.تغفو على سواحل...يداى
انت......انا
وان اتلجات الى..انت
قبلك.....
التجات...اليك....انا
ف..سكنت ضلعك..
تنفست من انفاسك
وشاركتك عطرك..
.حتى فى ليلك شاركتك اطقمك..وثيابك
تحسست..باناملى..عشقك
وب..نبضى عشت. داخل قلبك
انت..لا..تعرف..الحقيقة
قبل ان تلتجا..الى
انا همت ..بك
ورسمتك..ونقشتك...ولونتك
انثى...من الروعة..والجمال
قلباا. ابيضاا
ومشاعر واحساس
ليل القمر
وفى عيونك..كل الناس
شمساا واتت على وهجها..وسطرت فى الكراس
ونجوماا صدحت ورتلت ارق الاحساس
الحقيقة..ياسيدتى
يا..روعتى
يا..جميلتى
وياا..مدللتى..ومشاغبتى...وحبيبتى
انت وطنى
خارطتى
قرطاسى.. ومدادى وقلمى..ومحبرتى
على البعد....ربما
على المسافات....ربما
وعلى الاهات..ربما
وما..لا..شك فيه
انت...تسكننى
ضفائرك...على كتفى
وحمرة شفاهك. على وجنتى
وابتسامتك..حتى الصباااح..
.........معى
ف..كيف. يكون لليلك...
احكم. ...انت .ولا..تخجل
ان تفوهت.. انا.
.ستحمر. ..وجنتاك كما التفاح
وان سطرت
...س. يمسى الصدر..كما الرمان
وان رتلت..
.س..يبيت.قدك كما اغصان الريحاااان
وان تغنيت
...س..يهمس خصرك.....
وس.ّ...تصرخ
كفا...ارجوك..كفا
وتعال... انت........
ولاغيرك.......
ف..كيف..امنحك..الجنسية...
انت..
ولا غيرك.....
ف..كيف اجعلك...واحدة..من..رعياي
وانت..
ولا غيرك
ف..كيف.تغفو على سواحل...يداى
انت......انا
وان اتلجات الى..انت
قبلك.....
التجات...اليك....انا
ف..سكنت ضلعك..
تنفست من انفاسك
وشاركتك عطرك...حتى اطقمك..وثيابك
تحسست..باناملى..عشقك
وب..نبضى عشت. داخل قلبك
انت..لا..تعرف..الحقيقة
قبل ان تلتجا..الى
انا همت ..بك
ورسمتك..ونقشتك...ولونتك
انثى...من الروعة..والجمال
قلباا. ابيصاا
ومشاعر واحساس
ليل القمر وفى عيونك..لاتوجد..ناس
شمساا واتت على وهجها..وسطرت فى الكراس
ونجوماا صدحت ورتلت ارق الاحساس
الحقيقة..ياسيدتى
يا..روعتى
يا..جميلتى
وياا..مدللتى..ومشاغبتى...وحبيبتى
انت لى وطنا
خارطتا
قرطاسى.. ومدادى وقلمى..ومحبرتى
على البعد....ربما
على المسافات....ربما
وعلى الاهات..ربما
وما..لا..شك فيه
انت...تسكننى
ضفائرك...على كتفى
وحمرة شفاهك. على وجنتى
وابتسامتك..حتى الصباااح...معى
ف..كيف. يكون لليلك...
احكم. ...انتولا..تخجل
ان تفوهت.. انا..ستحمر. ..وجنتاك كما التفاح
وان سطرت...س. يمسى الصدر..كما الرمان
وان رتلت...س..يبيت.قدك كما اغصان الريحاااان
وان تغنيت...س..يهمس خصرك.....
وسّ...تصرخ
كفا...ارجوك..كفا
وتعال...التجاء. الى..
اعشقك...ب..جنووووووون..............................atef

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

دراسة تحليلية في لغة القصة القصيرة " قلوب باردة " للاديبة السورية " جوليا علي ". بقلم المبدع // باسم الفضلي العراقي ـ

......{ شعرية بنية اللغة السردية }.......
دراسة تحليلية في لغة القصة القصيرة " قلوب باردة "
للاديبة السورية " جوليا علي "
القصة
*****
{ هذيان الرياح، هذا النهار ، هدَّ هدوء الاشجار، فهمهمت أوراقها متهاوية ، عن أغصانها المتهالكة ،على جدران حديقة دار، تنطق قسمات ردهاته، بوجوم وجوه المسنين ، كانت كعادتها في مثل هذا اليوم ، مع أزوف جديد موعد نسيانها ، تقودها قدماها المرتعشتان ، لتتكوَّم لاهثةً ، في ظل صنوبرة عجوز،على مصطبة خشبية ، رحل عنها طلاؤها ، فصارت تذكِّرها ببعيد زمن لاتذكره ، هجرتها فيه جميع الفصول ، سوى حضن مهجعها ، ظلت اليأس يرتديها ، ويخلعها الحنين لاتملُّ عزلتها ، وقتها نفت عنها كل اللغات ، ولم تعد تتحدث إلا بعينين ذابلتين ، تذرفان حروفا حبلى بأسرار انطفائها ، لكم تاقت ان يتمخضنَ مَرَّة ، فيلدنَ مفردات من جمر، يصرخنَ لهيباً، بما في دواخلها ، كان اليأس يرتديها ، ويخلعها الحنين ، وعيناها مشدودتان بلهفة مُرَّة ، صوب مدخل الزوار، لطالما تمنّت أن يأتيها أحد ما؛ أيا كان، لكن ...،.غير أنها ، لمحت طيفا ، سرعان ما منعتها دمعة حائرة، ترقرقت في مآقيها، من أن تتبينه، ما كادت تستحضر من بين خرائب ذاكرتها صورته ، تنطق اسمه، 
حتى سبقها الصمت، ببناء الحجر الأخير، من جداره على فمها.}
----------
الدراسة 
**** 
يمكن عدُّ هذا الخطاب الادبي ، مما يندرج في خانة النصوص المتداخلة الاجناس
( اي التي تتداخل في بنية لغتها التعبيرية ،عناصر فنية للغة جنس ادبي اخر او اكثر )
،فنسيج لغته السردية ، موسوم بجماليات وتقنيات اشتعالية شعرية حداثوية ( كالتكثيف ، الترميز،الصورة الشعرية ، الانزياح ، الايحاء ، الإيقاع ..إلخ ،) ، كما ستبينه الدراسة لاحقاً ،كمركبات لبُناه الأسلوبية ، في سياق لغوي ـ عاطفي ، و يتمظهر هذا التعالق في المستوى الدلالي ،الصوتي ، والازاحي ، مما مكّن الكاتبة من خلق فضاء تعبيري رحب الثراء ، خصب التوليد للدلالات ، وهذا ما فتح النص على تعددية قرائية ومن ثم تأويلية ، وفق هذه المقاربة :
نص منتج للدلالات = طبقات المعنى + طبقات القراءة
وهذا ماستشتغل عليه دراستى ، وابدأها بتفكيك بُنى العتبة العنوانية ( قلوبٌ باردةٌ ) ،التي يبدو الانطباع الاولي عن معناها الظاهر انه مباشر مستهلك المعاني مما يباعد بينه وبين اللغة الشعرية ، وقصدية التفكيك الحصول على آلية ( مفتاح ) تأويلية لدلالات اشارات لغة متن النص ، ومقاربة مقاصدها، فالعنوان يمثل النواة الدلالية المولدة للدلالات الفرعية الأخرى المبثوثة في المتن ، ويرتبط معه بعلاقة تكاملية ،ترابطية وحتى جدلية فهو يسأل / يعلن ، و المتن يجيب / يشرح او يفسّر ، والأهم العثور على خصائص لغة شعرية في معناها التحتانيى :
* بنيتها الدلالية :
العبارة بتمامها ذات سياق احالي مقامي / خارجي ، لتحديد معناها العميق / التحتاني فدلالتها السياقية اللغوية ، لاتتعدى مجالها المعياري كما يلي :
المدلول المعجمي لكلا الاشارتين الدالتين ( قلوب ، باردة ) 
ـ قلوب : جمع قلب ، من اعضاء جهاز الدوران 
ـ باردة : فاقدة الحرارة ، مقابل ساخنة او حارة .
وهي دلالة غير متسقة في سياق اللغة الادبية. 
اما احالتها المقامية / سياق الموروث والثقافي الشعبي تعني :
المشاعر المتبلدة ، عديمة التعاطف مع الاخرين ، فالقلب في الموروث الثقافي الشعبي ارتبط في اللاوعي الجمعي بالمشاعر حتى صارمتعالقاً معها ، باعتباره وعائه ومصدرها ، واتصافها بالبرودة ( قلوب باردة ) ، دلالة على عجزها عن التفاعل الحسي العاطفي ،فبرودة الاجسام تعني فقدانها الحرا رة ، التي ارتبطت
حياتياً بالحركة كعلًةٍ لها، وكما في المقاربات المعنوية التالية :
ـ الاشارة قلوب = مصدر الشعور 
الشعور = اثر حسي حي يتولَّد عن اشتغالات ( نشاط حركي ) الجهاز العصبي ، فهي اذن متصفة بالحرارة
بتجميع هذه الدلالات :
قلوب = مصدر المشاعر الحارة الحية 
باردة = فاقدة الحرارة
فاقدة الحرارة = غير متحركة / خامدة ، ميتة 
وبتكثيف دلالة باردة : 
باردة = خامدة ، ميتة
ثم بتجميع دلالات الاشارتين :
قلوب باردة = قلوب ميتة الشعور ، قاسية ومن مرادفاتها ( عديمة الرحمة ، فاقدة لإنسانية التعاطف )
والدلالة هنا مزاحة عن معناها اللغوي / دلالة تحويلية
بذا يكون المعنى التحتاني للعتبة مولداً لدلالتها الفوقانية / الظاهرة على السطح
* البنية الصرفية :
ـ قلوب / ج. قلب : اسم آلة جامد ، 
ـ باردة : اسم فاعل من الفعل الثلاثي / برد ، وهو فعل لازم ( يلزم فاعله لايتعداه ) المقاربة المعنوية لدلالة ( اللزوم ) ، بإحالتها مقامياً / سلوك اجتماعي ، هي :
الانانية ، المنع ، الإثْرة ، عدم التواصل مع الغير 
وهذه المقاربة تكافئ دلالة الفعل اللازم في سياقه النحوي فهو اناني يؤْثر
الإكتفاء بفاعله حسب ، و لايؤثِّر فيما بعده اعرابياً ( بما يكافئ دلالةً / عدم التواصل معه ) ، وبمقاربة دلالتها المقامية :
قلوب ميتة الشعور = انانية لاتتواصل عاطفيا مع الاخرين
بذا عمّقت بنية الاشارة ( باردة ) الصرفية ، معنى بنيتها الدلالية اعلاه 
* البنية النحوية :
تفكيك الجملة العنوانية يخلص الى ان المُسند محذوف ، كما يلي :
ـ قلوبٌ : مبتدا مخصص بالصفة ( باردةٌ ) ، التي جعلته احدى النكرات التي يجوز
الإبتداء بها ، وفق قاعدة (المسوغات ) النحوية ، و الخبر محذوف جوازاً ، يُقدّر 
سياقياً ( السياق النحوي ) بضمير الغياب ، اما تقديره في سياق الدلالة العميقة
/ التحتانية للعتبة ، فمؤجل حتى اتمام تفكيك كامل النص. 
*البنية التركيبية :
جملة العتبة ، جملة اسمية تفيد الثبات والاستقرار، وهذا يكافئ دلالياً ديمومة قسوة 
تلك القلوب ، و انزياحها التركيبي ، بحذف خبرها / المسند ، يؤدي وظيفتين دلاليتين داخلية وخارجية :
- الداخلية ( نصية ) : تبئير المسند اليه ( المبتدأ ) ،اي الايحاء بأنَّ دلالته التحتانية 
، السابق ذكرها اعلاه ، ستكون بؤرة المعاني التي تدور حولها فكرة القصة الرئيسة 
- الخارجية ( خطابية ) : شدّ انتباه وفضول القارئ ( مفهوم الاستدراج )، فالحذف
يعني ان هناك مسكوتاً عنه يثير سؤالاً مقاربته هنا : قلوب من ؟ ،وهو يحيل الى
النص ، فالبحث عن اجابة عنه ، يدفع ذاك القارئ للدخول الى عالم القصة ( فهم النص ) .
ولنعرض بإيجاز سمات ما افضى اليها اشتغالنا التفكيكي من دلالات ومقاربات 
معنوية لبنية العتبة اللغوية وكما يلي :
- تعدد دلالاتها الاشاراتية / سطحية وعميقة، مما يجعلها ( شيفرة دلالية مكثفة ) 
- الإنزياح التركيبي فيها / الحذف له هذه الدلالات :
أ - افرز المحذوف توتراً انفعالياً ، بقصد اشراك القارئ في انتاج معنى العام للقصة من خلال دفعه الى تقدير دلالته والبحث في عالم النص الداخلي عما يقارب تقديره معنىً
ب - اثارة سؤال يحيل الى النص ، يعني وجود ترابط دلالي جدلي بينها ، اي بين العتبة وبين متن القصة الذي يقوم بالإجابة / التوضيح والتفسير. 
ج ـ بؤروية المسند اليه ، رسم ملامج اولية لفضاء النص الدلالي ،
- تعدد سياقاتها النصية ( لغوية ، مقامية )
وهذه السمات هي ذاتها سمات العتبة العنوانية للنص الشعري ، وهذا هو التقارب التعبيري الاول بين سيميائية اللغتين الشعرية والسردية .
وبالإتكاء على هذه المخرجات التفكيكية ، ساقوم بدراسة تحليلية لبنى اسلوب المتن للوقوف على مدى شاعريتها هي ايضاً وستأتي استشهاداتي النصية مقتضبة ، دفعا للاطالة وكذلك لصحة تعميم مايتحقق من نتائج على بقية.شواهد كل بنية .
بدايةً : اللغة الشعرية الحداثوية لغة انفعالية ،اشاراتية ، وسبق لي ذكر عناصرها الفنية و تقنيتها التعبيرية في مقدمة هذه الدراسة ، شتى انواع الانزياحات ؛التركيبة و الدلالية ، كذلك الصور الإيحائية و المجازية .التكثيف ، التخيّل ،وايقاعات تنغيمية حرفية ( فونيمات ) ، نبرية او ( سجعية ) وغيرها ، تشدها الى بعض روابط نسقية في سياق فني متين الحبكة ، وتشتغل صيرورة كل هذه العناصر حدثياً ، في فضاء ( نفسي / مكزماني ) مشحون بالاحباط ومشاعر التصدع الذاتي لبطلة القصة ، وتنعالق تقنيات اللغة الشعزية التي وظفتها الكاتبة ، مع تعبيرية السرد القصي للمتن ، على اكثر من مستوى :
ــ المستوى الصوتي :
نجد ان اصوات الاحرف ذات الايحاءات الحسية السلبية الاكثر تكراراً قد هيمننت على الفضاء النفسي للمتن وكما يلي :
الهاء : تكررت 52 مرة / دلالته الحسية : اليأس ،الحزن ، الألم والوهن 
التاء 64 مرة / الحزن ، الاعياء
الميم 44 مرة / الم وحزن وهن 
النون 61مرة / كدلالة الميم 
الحاء 14 مرة / الحنين ، الاشتياق
الفاء 18 / الضعف والوهن
مجموعها = 253 مرة في نص بلغت عدد مفرداته / 148 مفردة 
المقاربة المعنوية للفضاء النفسي الذي رسمت ملامحه الاحاسيس التي تثيرها اصوات الاحرف اعلاه يمكن تركيبها بإستحضار بعض مرادفاتها المحددة المعنى كما يلي :
( اليأس ) ؛ الاستسلام ، لاخلاص + ( الحزن ، الالم ، الوهن ) ؛ لاسلام داخلي + (الحنين ،الاشتياق) ؛ الحرمان ، الفقد = الغربة المكانفسية ، النفي الوجودي/ حضور غياب الزمن.
كما ان صوتَي الهاء الاولى في اولى مفردات المتن ( هذيان ) ، والاخيرة في اخر مفرداته ( فمها ) / صوت حرف الالف بعدها يطلق صوت الهاء متلاشيًا فيه كونه حرف مد ، مثّلا مطلع وخاتمة توليفة نغمية حزينة شكلها سمعيا تناوب تلك الاصوات ، حيث بدأ هامساً ( الهاء من الحروف المهموسة ) وانتهى متصاعدا كأنه يطلق وجعا استوطن دواخل بطلتنا تلك ، باتّساقية مع تصاعدية الحدث النصي .
واتبعت الكاتبة ( آلية النغيم ) لخلق بنية ايقاعية تتناغم مع الفضاء التعبيري وتعمق ايحاءاته النفسية ، واعتمدت هنا ايقاعين : 
الاول ـ الايقاع النبري :
( هدّ هدوء ) ، (فهمهمت ) ، ( اوراقها متهاوية )، ( اغصانها المتهالكة ) ، ( قسمات ردهاته) ، ( وجوم وجوه) 
الثاني ـ الايفاع السجعي :
( النهار / الاشجار ) ، ( متهاوية / متهالكة ) ، ( كعادتها / نسيانها ) ،
ويتضح لاتكلفية الكاتبة هنا ، في جعل العبارات هي من تختار ايقاعها ، فلا لزوم لما لايلزم 
ـ المستوى الازاحي وانواعها :
*الازاحة الدلالية كما في :
(هذيان الرياح ) ، (فهمهمت اوراقها) ، ( رحل عنها طلاؤها ) ، ( اليأس يرتديها )، (ويخلعها الحنين ) / هنا تكثيف دلالي .
* الازاحة التركيبية :
1ـ التقديم والتأخير : (تنطق بوجوم وجوه المسنين قسماتُ ردهاتُه ) ، ( لاتملُّ عزلتَها مواسمُه )، (عيناها بلهفة مُرَّة مشدودتان ) 
2ـ الحذف : ( لكن ... ) ، ( لمحت طيفا ...) ، ( ولكن ...) / توتز ايحائي 
* الازاحة الاحلالية : ( هدَّ هدوء الاشجار) ، ( تنطق قسمات ردهاته، بوجوم وجوه المسنين ) 
ـ مستوى الصور الفنية : صور متعددة الدلالات ، غرائبية ، لاواقعية ، تثير الدهشة واشتغالات الخيال لدى القارئ :
(حديقة دار، تنطق بوجوم وجوه المسنين قسماتُ ردهاته ) ، ( هجرتها فيه جميع الفصول ، سوى حضن مهجعها ) ،( تذرفان حروفا حبلى بأسرار انطفائها ) ،(ببناء الحجر الأخير، من جداره على فمها.)
ـ مستوى السبك والانسجام / الحبك :
*التكرار ( الإحالة الداخلية إلي ما هو سابق ) كما في ( حديقة دار، تنطق بوجوم وجوه المسنين قسماتُ ردهاته ) حيث يعود الضمير الهاء على متقدم عليها ( دار ) / كذلك في (على مصطبة خشبية ، رحل عنها طلاؤها )
*التضاد ، التقابل : ( تنطق / وجوم ) / ( تذكِّر / لاتتذكر ) / ( يرتديها / يخلعها )
* العطف : بحروف عطف ظاهرة ( الفاء / فهمهمت ، الواو/ ولم تعد ، ولكن ) الخ *علاقات الربط: (بالوصل والفصل، والأضافة، ).وهي واضحة في النص. 
بذا تتحققت شاعرية لغة المتن السردية كما تحققت قبلاً في العتبة العنوانية واستطاعت الكاتبة تذويب الحدود الاجناسية التي تفصل بين الاتواع الادبية بنجاح .
ــ باسم الفضلي العراقي ـ
17/ 2 / 2019